ابن الزيات
20
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
من فرسان الاسلام ولما بلغ عثمان اضطراب الامر على ابن أبي سرخ بعث بعمار إلى مصر فوصل إلى سقيل « 1 » وخرج من مصر ولم يمت بها . وممن دخلها معاوية بن أبي سفيان يكنى بأبى عبد الرحمن وهو أول وال من بنى أمية دعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب وهو من كتاب وحى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصل إلى عين شمس فرأى فيها من العجائب ما أذهله عن الدخول إليها فرأى بها هيكل الشمس ورأى بها العمودين القائمين على وجه الأرض وليس لهما أساس ورأى بها صورة انسان على دابة فلما رأى ما رأى رجع وقال ليس لي في الدخول إليها حاجة ولأهل مصر عنه حديثان وكان معاوية رجلا حليما يضرب بحلمه المثل . وممن دخلها حاطب بن أبي بلتعة اللخمي حليف بنى أسد بن عبد العزى دخل إلى مصر رضى اللّه عنه قبل فتحها برسالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس فأكرمه اكراما عظيما وعظم كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تعظيما بالغا ثم بعث معه هدية إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال بلغني انه يقبل الهدية فكانت هديته بغلة وقباطى وسيرين ومارية وغلام خصى اسمه مابور فقدم حاطب بهدية المقوقس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقبلها وتسرى بمارية القبطية ومنها ولده إبراهيم عليه السلام . وممن دخلها خارجة بن حذافة العدوي رضى اللّه عنه شهد فتح مصر مع المسلمين وكان من أعيان الصحابة الذين أسسوا المحراب ولأهل مصر عنه حديث واحد وكان أول من غزا في البحر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وممن دخلها أبو الدرداء واسمه عويمر بن عامر وقيل ابن يزيد قال القضاعي انه شهد فتح مصر ولا يعرف له بها خطة ولقد قيل له نرى كل الأنصار تكلموا بالشعر وأنت ما تقول شعرا فأنشد عند ذلك يقول يريد المرء أن يعطى مناه * * ويأبى اللّه إلا ما أرادا يقول المرء فائدتى ورزقي * * وتقوى اللّه أفضل ما استفادا ولأهل مصر عنه خمسة أحاديث وهو من أعيان الصحابة . وممن دخلها قيس بن سعد ابن عبادة صحابي ابن صحابي افتخر الجن بقتل أبيه وهو سيد الخزرج أثنى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شهد أبوه المشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجادل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وممن دخلها شفيع بن ثابت الأنصاري شهد فتحها واختط بها ولأهلها عنه نحو من عشرة أحاديث . وممن دخلها فضالة بن عبيد الأنصاري
--> ( 1 ) هكذا بالأصل وفي حسن المحاضرة صقليه